الحب والأمان.. لماذا نرتاح لبعض الأشخاص؟
الحب والأمان.. لماذا نرتاح لبعض الأشخاص؟
كتبت/ تقى علي
ليس كل شخص نلتقي به يترك نفس الأثر في قلوبنا، نحن نحتاج وقتاً طويلاً حتى نشعر بالارتياح تجاه البعض، نشعر مع بعض البشر براحة منذ اللحظة الأولى، وكأن بين الطرفين مساحة من الأمان لا تحتاج إلى الشرح.
يرى بعض متخصصون علم النفس ان هذا الشعور يرتبط بطريقة تعامل الشخص معنا، وقدرته على الاستماع دون إصدار احكام، واحترامه لمشاعرنا وحدودنا، موضحين ان الانسان يميل بطبيعته إلى الأشخاص الذين يشعر معهم بأنه قادر على ان يكون نفسه دون خوف من الرفض والانتقاد.
لا يرتبط الشعور بالأمان بكثرة الكلام او طول فتره المعرفة دائماً، فقد تمنحنا بعض المواقف البسيطة إحساساً بالاطمئنان، بينما قد تفشل سنوات طويلة من المعرفة في خلق الشعور نفسه.
يظهر الأمان الحقيقي في التفاصيل، في شخص نستطيع الحديث معه دون تردد، وفي وجود لا يجعلنا نشعر بأن يجب علينا التظاهر او إخفاء ما بداخلنا، ويوجد علاقة لا يصبح فيها التعبير عن المشاعر مصدراً للخوف او القلق.
ويؤكد المختصون ان العلاقات التي يسودها الأمان تكون اكثر قدرة على الاستمرار، لأن المشاعر وحدها قد تتغير، بينما يمنح الشعور بالثقة والراحة وتصبح العلاقة اكثر ثباتاً.
وفي الختام، قد لا يكون سبب ارتياحنا لبعض الأشخاص سراً غامضاً، فربما يكون القلب قادراً على ملاحظة ما لا نستطيع الكلمات وصفه، نبرة صوت تمنح الطمأنينة، أو اهتمام صادق، أو وجود يجعلنا نشعر بأننا لسنا مضطرين ان نخوض الحياة وحدنا.