دراسة تحذر من تحالف الحوثيين وحركة الشباب
دراسة تحذر من تحالف الحوثيين وحركة الشباب
بقلم: رنا مجدي صالح
حذرت دراسة حديثة من أن التعاون المتزايد بين ميليشيا الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية لم يعد يقتصر على عمليات التهريب أو المصالح المالية المشتركة بل تحول إلى شراكة أمنية واستراتيجية متنامية قد تؤثر على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
وأوضحت الدراسة أن العلاقة بين الطرفين تطورت خلال السنوات الأخيرة لتشمل تبادل الأسلحة والتدريب والخبرات العسكرية واللوجستية حيث يستفيد كل طرف من قدرات الآخر. فالحوثيون يمتلكون خبرات عسكرية وتقنيات متقدمة اكتسبوها خلال الحرب في اليمن بينما تمتلك حركة الشباب نفوذاً واسعاً في شبكات التهريب والاقتصاد غير المشروع ومسارات النقل في القرن الأفريقي.
وأكدت الدراسة أن البحر الأحمر أصبح محوراً رئيسياً لهذا التعاون نظراً لأهميته الاستراتيجية كأحد أهم الممرات البحرية العالمية حيث يمكن للطرفين استغلال سيطرتهما على جانبي الممر البحري لتعزيز شبكات التهريب وتوسيع أنشطتهما العابرة للحدود.
كما أشارت إلى أن تنامي هذه العلاقة يحمل أبعاداً جيوسياسية مرتبطة بإيران باعتبار الحوثيين من أبرز حلفائها في المنطقة مما قد يؤدي إلى انتقال خبرات وتقنيات عسكرية إلى جماعات تنشط في القرن الأفريقي ويزيد من التحديات الأمنية في منطقة تعاني بالفعل من هشاشة مزمنة.
وترى الدراسة أن الجهود الدولية الحالية لا تزال تتعامل مع الحوثيين وحركة الشباب كتهديدين منفصلين رغم وجود شبكة تعاون متنامية بينهما كما أن العقوبات والعمليات الأمنية لم تنجح بشكل كامل في وقف تدفقات الأسلحة أو تفكيك شبكات التمويل والتهريب التي تدعم العلاقة بين الطرفين.
وحذرت من أن استمرار هذا التعاون قد يعزز القدرات العسكرية والاقتصادية للجماعتين ويزيد المخاطر على أمن البحر الأحمر وخليج عدن والتجارة الدولية مؤكدة أن مواجهة هذا التحدي تتطلب استراتيجية شاملة تستهدف شبكات التعاون والتمويل والتهريب المرتبطة بهما بدلاً من التعامل مع كل جما
عة بشكل منفصل.